كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
الفصل السابع: مسائل الإجماع في الحضانة
[1 - 467] إذا افترق الزوجان فالأم أحق بحضانة ابنها:
إذا طلق الرجل امرأته، أو تُوفِّي عنها، ولها منه طفل صغير؛ فهي أحق بحضانته (¬1)، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الزوجين إذا افترقا ولهما ولد طفل، أن الأم أحق به ما لم تنكح" (¬2). وذكره عنه القرطبي (¬3)، والصنعاني (¬4). وقال أَيضًا: "وأجمعوا على أن لا حق للأم في الولد إذا تزوجت" (¬5). ونقله عنه القرطبي (¬6).
2 - الخطابي (388 هـ) حيث قال: "ولم يختلفوا أن الأم أحق بالولد الطفل من الأب ما لم تتزوج" (¬7).
3 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "لا أعلم خلافًا بين السلف من العلماء
¬__________
(¬1) الحضانة في اللغة: الحضانة بفتح الحاء وكسرها؛ مصدر الحاضن، والحاضنة. يقال: حضن الطائر بيضه إذا ضمه تحت جناحيه، وحضنت المرأة طفلها إذا ضمته إليها. وحضَن الصبي يحضنه حضنًا إذا ربَّاه، وامرأة حاضن وحاضنة: موكلة بتربية الصبي وحفظه.
انظر: "لسان العرب" (13/ 123)، "الصحاح" (5/ 522)، "القاموس المحيط" (ص 1537).
الحضانة في الاصطلاح: عند الحنفية: تربية الطفل ورعايته، والقيام بجميع أموره في من معينة ممن له حق الحضانة.
عند المالكية: حفظ الولد في مبيته، ومؤونة طعامه، ولباسه، ومضجعه، وتنظيف جسمه. عند الشافعية: هي حفظ من لا يستقل بأموره بما يصلحه ويقيه عما يضره، ولو كبيرًا مجنونًا. عند الحنابلة: حفظ صغير ومعتوه ومجنون عما يضرهم، وتربيتهم بعمل مصالحهم.
انظر: "حاشية ابن عابدين" (5/ 252)، "مواهب الجليل" (5/ 593)، "حاشية الخرشي" (3/ 347)، "العزيز شرح الوجيز" (10/ 86)، "روضة الطالبين" (8/ 61)، "شرح منتهى الإرادات" (3/ 248)، "كشاف القناع" (5/ 495).
(¬2) "الإشراف" (1/ 132).
(¬3) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 151).
(¬4) "سبل السلام" (3/ 430).
(¬5) "الإجماع" (ص 63).
(¬6) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 152).
(¬7) "معالم السنن" (3/ 242).