كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

10 - المرداوي (885 هـ) حيث قال: "وأحق الناس بحضانة الطفل والمعتوه أمه، بلا نزاع" (¬1).
11 - الصنعاني (1182 هـ) حيث قال بعد ذكره لحديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَنْتَ أحق به ما لم تنكحي" (¬2) (الحكم الذي دل عليه الحديث لا خلاف فيه) (¬3).
12 - الشوكاني (1250 هـ) حيث قال: "إن الأم أولى بالولد من الأب ما لم يحصل مانع من ذلك كالنكاح، . . . وهو مجمع على ذلك" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الأم أحق بحضانة ابنها وافق عليه ابن حزم (¬5). وهو قول أبي بكر، وعمر -رضي اللَّه عنهما-، ويحيى الأنصاري، والزهري، والثوري، وإسحاق، وأبي ثور (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن امرأة قالت: يَا رسول اللَّه، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني. فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنتِ أحق به ما لم تنكحي".
• وجه الدلالة: دل الحديث دلالة واضحة على أن الأم أحق بحضانة الولد ما لم تتزوج.
2 - ما رواه مالك عن القاسم بن محمد قال: كانت عند عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- امرأة من الأَنصار، فولدت له عاصم بن عمر (¬7) ثم إنه فارقها، فجاء عمر قباء، فوجد ابنه عاصمًا يلعب بفناء المسجد، فأخذ بعضده، فوضعه بين يديه على الدابة، فأدركتُه جدة الغلام، فنازعته إياه، حتى أتيا أبا بكر الصديق. فقال عمر: ابني. وقالت المرأة:
¬__________
(¬1) "الإنصاف" (9/ 416).
(¬2) أخرجه أبو داود (2276) (2/ 283)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 226)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(¬3) "سبل السلام" (3/ 430).
(¬4) "نيل الأوطار" (7/ 130).
(¬5) "المحلي" (10/ 143).
(¬6) "الإشراف" (1/ 132)، "المغني" (11/ (413).
(¬7) هو عاصم بن عمر بن الخطاب، ولد قبل وفاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بسنتين، وخاصمت أمه أباه إلى أبي بكر الصديق، وعمره أربع سنين، وقيل: ثمان سنين، وكان طويلًا جسيما، خيّرًا فاضلًا، وكان شاعرًا حسن الشعر، وهو جد عمر بن عبد العزيز لأمه، تُوفِّي سنة (750 هـ). انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (3/ 112)، "الإصابة" (5/ 3).

الصفحة 804