كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

الصريحة فيه وافق عليه الحنفية (¬1).
• مستند الإجماع:
1 - أن "العتق"، و"التحرير" لفظان وردا في الكتاب والسنة، وهما يستعملان عُرفًا، فكانا صريحين فيه (¬2).
2 - أن هذه الألفاظ صريحة في العتق، فلا تستعمل إلا فيه، ولا تحتاج إلى نية، كصريح الطلاق؛ لأن النية لتعيين المحتمل، ولا احتمال في هذه الألفاظ لغير العتق (¬3).Rتحقق الإجماع على وقوع العتق باللفظ الصريح الدال عليه؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[4 - 485] لا يصح العتق إلا من جائز التصرف:
لا يصح العتق إلا ممن يجوز تصرفه، وهم البالغون، العقلاء، مسلمين كانوا أو غير مسلمين، فلا يصح من صغير، ولا مجنون، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمع كل من أحفظ عنه على أن عتق الصبي لا يجوز) (¬4). (ولا يجوز عتق المجنون، . . . ولا أعلم فيه اختلافًا بين أهل العلم) (¬5).
2 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: (وقد أجمع المسلمون على أن عتق النصراني، أو اليهودي لعبده المسلم صحيح نافذ، جائز عليه) (¬6). (لا أعلم خلافًا أن الغلام ما لم يحتلم لا يجوز عتقه) (¬7).
3 - ابن رشد (595 هـ) حيث قال: (أجمعوا على أنه يصح عتق المالك التام الملك، الصحيح الرشيد القوي) (¬8).
4 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (ومن أعتق عبده، وهو جائز التصرف، صح عتقه بإجماع أهل العلم) (¬9). (ويصح العتق من كل من يجوز تصرّفه في المال، وهو
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (5/ 225)، "الهداية" (1/ 331).
(¬2) "المغني" (11/ 345).
(¬3) "بدائع الصنائع" (5/ 225).
(¬4) "الإجماع" (ص 113).
(¬5) "الإشراف" (3/ 192).
(¬6) "الاستذكار" (7/ 369).
(¬7) "الاستذكار" (7/ 335).
(¬8) "بداية المجتهد" (2/ 651).
(¬9) "المغني" (14/ 362).

الصفحة 835