كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

7 - ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال: (ويصح تعليق العتق بموت، وهو التدبير, وقد أجمع العلماء على صحته في الجملة) (¬1).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على مشروعية التدبير وافق عليه الحنفية (¬2).
• مستند الإجماع:
1 - قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77)} [الحج: الآية 77].
2 - عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: أعتق رجل من بني عذرة (¬3) عبدًا له عن دُبُر، فبلغ ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "ألك مال غيره؟ "، فقال: لا. فقال: "من يشتريه مني؟ "، فاشتراه نعيم النحّام بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فدفعها إليه، ثم قال: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا، وهكذا" (¬4).
3 - أنه عتق معلق بشرط، فصار كالمعلق بدخول الدار (¬5).
4 - أن التدبير وصية للعبد برقبته، فصار كسائر الوصايا (¬6).Rتحقق الإجماع على أن التدبير مشروع، ولا مخالف في ذلك.

[2 - 498] من ملك الرقيق ملكًا تامًّا، وكان جائز التصرف، غير محجور عليه، فله حق التدبير:
الذي له حق التدبير: هو السيد الذي يملك رقيقه ملكًا تامًّا، "ويكون جائز التصرف، غير محجور عليه، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن من دبر
¬__________
(¬1) "حاشية الروض المربع" (6/ 208).
(¬2) "الاختيار" (4/ 28)، "بدائع الصنائع" (5/ 370).
(¬3) بنو عذرة: بطن من قضاعة من القحطانية، وهو بنو عذرة بن سعد هذيم، وإليهم ينسب الحب العذري، منهم جماعة بدمياط من أرض مصر. انظر: "جمهرة أنساب العرب" (ص 448)، "نهاية الأرب" (ص 326).
(¬4) أخرجه البخاري (2141) (3/ 33)، ومسلم (997)، "شرح النووي" (7/ 70).
(¬5) "الاختيار" (4/ 28).
(¬6) "الاختيار" (4/ 28).

الصفحة 851