كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)
عليه الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، وابن حزم (¬4).
• مستند نفي الخلاف: عن عروة أن عائشة أخبرته: أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كاتبتك، ويكون ولاؤك لي، فذكرت ذلك بريرة لأهلها، فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ابتاعي، فأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق" (¬5).
• وجه الدلالة: أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر عائشة بشراء بريرة، مع وجود هذا الشرط، وبين أن الولاء لمن أعتق (¬6).Rصحة ما ذكر من أنه لا خلاف أنه إذا شُرِطَ في عقد الكتابة أن يوالي المكاتَب من يشاء، أن الولاء لمن أعتق، والشرط باطل.
[13 - 519] تصرف المكاتَب ببيع أو شراء مأذون فيه شرعًا:
إذا عقد المكاتَب عقد الكتابة مع سيده، فله أن يسعى لتحصيل ثمن الكتابة، من فعله لكل مباح من بيع وشراء، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا أن للمكاتَب أن يبيع ويشتري، ويأخذ ويعطي، ويتصرّف فيما فيه الصلاح لماله، والتوفير عليه، على ما يجوز بين المسلمين من أحكامهم" (¬7).
2 - ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا أن للمكاتَب أن يبيع ويشتري، ما يرجو فيه نماء ماله، بغير إذن سيده" (¬8).
3 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: (أجمعوا أن له أن ينفق على نفسه من كسبه، في كل ما يحتاج إليه من كسوته وقوته بالمعروف، وأنه في تصرفه في البيع
¬__________
(¬1) "بدائع الصنائع" (5/ 494)، "الاختيار" (4/ 43).
(¬2) "الموطأ" ص (599)، "الاستذكار" (7/ 349).
(¬3) "الحاوي" (22/ 91)، "شرح مسلم" للنووي (10/ 117).
(¬4) "المحلى" (7/ 327).
(¬5) سبق تخريجه.
(¬6) "الاستذكار" (7/ 354)، "المغني" (14/ 570)، "المحلى" (7/ 327).
(¬7) "الإجماع" (ص 92).
(¬8) "مراتب الإجماع" (ص 264).