كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 3)

يضره من تأخير أنجم الكتابة (¬1).Rتحقق الإجماع على أن للمكاتَب أن ينفق على نفسه بالمعروف؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[15 - 521] المكاتَب محجور عليه في ماله:
المكاتَب يمنع من التصرف في ماله، مما يؤدي إلى ضرر به أو بسيده، من هبة، أو كفالة، أو قرض، ونحوه، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: (لم يختلفوا أن المكاتب ليس له أن يهلك ماله، ويتلفه، ولا شيئًا منه، إلا بالمعروف، وأن هبته، وصدقته بغير التافه، اليسير، وعتقه، كل ذلك باطل، مردود، إذا كان بغير إذن سيده" (¬2).
2 - ابن رشد (595 هـ) حيث قال: (أجمع العلماء من هذا الباب على أنه ليس للمكاتب أن يهب من ماله شيئًا له قدر، ولا يعتق، ولا يتصدق، بغير إذن سيده، فإنه محجور عليه في هذه الأمور وأشباهها) (¬3).
3 - ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (والمكاتَب محجور عليه في ماله، فليس له استهلاكه، ولا هبته، وبهذا قال الحسن، ومالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا أعلم فيه مخالفًا) (¬4).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء المالكية، وابن قدامة من الإجماع على أن المكاتَب محجور عليه في ماله فيما يضر به أو بسيده، وافق عليه الحنفية (¬5)، والشافعية (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - أن حق السيد لم ينقطع عن المكاتَب؛ لأنه قد يعجز عن الأداء فيعود في الرق (¬7).
2 - أن هبة المكاتَب لماله فيه تفويت لتحصيل العتق بالأداء؛ لأن القصد من الكتابة
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" (14/ 485).
(¬2) "الاستذكار" (7/ 428).
(¬3) "بداية المجتهد" (2/ 677).
(¬4) "المغني" (14/ 481 - 482).
(¬5) "بدائع الصنائع" (5/ 444)، "الهداية" (2/ 288).
(¬6) "البيان" (8/ 429)، "الحاوي" (22/ 270).
(¬7) "المغني" (14/ 482).

الصفحة 883