كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

فيضعَ أو يهب البعض، ويأخذ الباقي.
فيصح لا بلفظ الصلح، أو بشرط أو يُعطيه الباقي، أو يمنعه حقه دونه، ولا ممن لا يصح تبرعه، كمكاتب، ومأذون له وولي -إلا إن أنكر ولا بيِّنة-. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فيضع)؛ أيْ: المقَر له عن المقِر.
* قوله: (أو يهب)؛ أيْ: المقَر له للمقِر.
* قوله: (فيصح)؛ لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه أو هبته.
* قوله: (لا بلفظ الصلح. . . إلخ) ومعنى كونه لا يصح بلفظ الصلح أو بالشرط المذكور: أن رب الحق له المطالبة بجميع الحق بعد وقوع ذلك، ولا يلزم الصلح في حقه.
* قوله: (إلا إن أنكر ولا بينة) فيصح؛ لأن استيفاء البعض عند (¬1) العجز أولى من ترك الكل، ومثله ناظر الوقف، وصرح به ابن تيمية في شرحه على المحرر، قاله في المبدع (¬2).
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- قوله: (إلا إن أنكر) قال الشارح (¬3): "أيْ: من عليه الحق"، وظاهره في كل من المسائل الثلاث، وظاهر كلام المحشِّي (¬4) آخرًا أنه راجع لمسألة الولي فقط، مع أن العلة تقتضي العموم في الثلاث، وقول المص
¬__________
(¬1) في "ج" و"د": "عن".
(¬2) المبدع (4/ 279).
(¬3) شرح المصنف (4/ 438).
(¬4) حاشية المنتهى (ق 144/ أ).

الصفحة 129