كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

وأجَّل باقيه صحَّ الوضع لا التأجيل.
ولا يصح عن حق كَدِية خطإٍ، أو قيمة متلَف غيرِ مثلِيٍّ بأكثرَ من حقه، من جنسه، ويصح عن متلَف مثلِيٍّ بأكثر من قيمته. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التأجيل، وكل من الحلول والتأجيل لا يصح الاعتياض عنه، كذا قالوا (¬1)، وانظر هذا مع قولهم في بعض التعاليل؛ لأن الأجل له قسط من الثمن (¬2)، وعلله شيخنا في كل من شرحَيه (¬3) بأن المؤجل لا يحل بحلول أجله، وبأنه وَعْدٌ، وهو لا يلزم الوفاء به، وهو ظاهر، فتدبر!. ويؤخذ من شرح المص (¬4) علة ثالثة، وهو بيع ثلاثين مؤجلة بعشرين حالَّة مثلًا وهو ربا، تدبر!.
* قوله: (صحَّ الوضع) إذ لا مانع؛ لأنه ليس في مقابلة تأجيل.
وبخطه قوله: (صحَّ) لعل المراد ولزم؛ لأنه تقدم أن المراد بكون الحالِّ لا يؤجل لا يلزم تأجيله على الصحيح.
* قوله: (لا التأجيل)؛ أيْ: فإنه لا يصح؛ أيْ: لا يلزم -على ما تقدم-.
* قوله: (بأكثر من حقه من جنسه)؛ لأن القيمة والدية (¬5) تثبت في الذمة
¬__________
(¬1) انظر: المبدع (4/ 279)، شرح المصنف (4/ 438).
(¬2) كما قالوه في السلَم، في مسألة اشتراط الأجل المعلوم الذي له وقع في الثمن. وانظر: شرح المصنف (4/ 282)، كشاف القناع (3/ 299).
(¬3) كشاف القناع (3/ 392)، شرح المنتهى (2/ 260، 261).
(¬4) شرح المصنف (4/ 438).
(¬5) في "ب": "والدين".

الصفحة 131