كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)
-ولو لم يُبْنَ إذا وُصف ليبني أو يضع عليه بنيانًا أو خشبًا موصوفين-، ومع زواله له الرجوع بمدته، وإعادتُه مطلقًا، والصلح على عدمها كعلى زواله، وفعلُه صلحًا أبدًا أو إجارة مدة معينة. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنه لا يجوز أن يبنى على الموقوف ما يضره اتفاقًا (¬1)، وكذا ما لا يضره على المشهور (¬2)، قاله في المبدع (¬3)، وهو مشكل في الإجارة، فليحرر!.
* قوله: (له الرجوع بمدته)؛ أيْ: بأجرة مدة زواله.
* قوله: (وإعادته)؛ أيْ: وله إعادته.
* قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء زال بسقوطه، أو سقوط ما تحته، أو لهدمه إياه، أو غير ذلك؛ لأنه استحق إبقاءه بعوض، شرح (¬4). قال شيخنا في شرح الإقناع (¬5): "قوله: "أو لهدمه إياه" مشكل على ما يأتي في الإجارة" (¬6).
* قوله: (على عدمها)؛ أيْ: عدم الإعادة.
¬__________
(¬1) انظر: الفروع (4/ 274، 275)، الاختيارات ص (135)، الإنصاف (13/ 172).
(¬2) انظر: المصادر السابقة.
(¬3) المبدع (4/ 293).
(¬4) شرح المصنف (4/ 463).
(¬5) كشاف القناع (3/ 403، 404) وعبارته: ". . . وعلى مقتضى ما في الإجارة: إنما يرجع إذا كان من فعل رب البيت، أو من غير فعلهما، أما إذا كان من قبل المستأجر وحده فلا رجوع".
قال شيخنا محمد العثيمين -رحمه اللَّه- في حاشيته على الروض المربع (1/ 575): "وهذا هو مرادهم، وأما قولهم هنا ويرجع بأجرة مدة زواله، فمعناه أنه مستحق للأجرة هذه المدة في الجملة، على التفصيل المعروف هناك".
(¬6) الإقناع (2/ 526) وعبارته: ". . . أو تعذر استيفاء المنفعة بغير فعل المؤجر فله من الأجر بقدر ما استوفى بكل حال"، وانظر: الإنصاف (13/ 175).