كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)
أو يتصرف فيه بغير تدبير، ولا أن يبيعه لغرمائه أو لبعضهم بكل الدين، ويُكفِّر هو وسفيه بصوم، إلا إن فُك حجْره وقدره قبل تكفيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو يتصرف فيه)؛ أيْ: تصرفًا مستأنفًا، أما التصرف في ذمته فلا يمنع منه، ولا يلزم عليه مزاحمة الغرماء، لأنه يُطَالَب به بعد فك الحجر عنه ولو حلَّ قبله -على ما سيأتي (¬1) في كلام المص-.
* قوله: (بغير تدبير) أو وصية على ما في المستوعب (¬2)، وكأن المصنف لم يطلع على كلام المستوعب فيها، فأبداها بحثًا منه بطريق القياس على التدبير (¬3)، بجامع أن التأثير بزوال الحجر عنه بالموت.
* قوله: (ولا أن يبيعه لغرمائه أو لبعضهم) لاحتمال أن يظهر غريم سواهم غائب أو لم يأذن.
واعلم أن قوله: "أو لبعضهم" لا فائدة له؛ لأنه إذا كان لا يصح بيعه للكل فعدم صحته للبعض بالأولى.
* قوله: (إلا إن فك حجره. . . إلخ)؛ أيْ: حجر المذكور، وهو السفيه، والمفلس.
وبخطه: أيْ: إلا إن فك حجره فلا يتعين الصوم، بل يجوز أن يكفر بالعتق، وليس المراد إلا إن فك حجره وقدر فيتعين التكفير بالعتق؛ لأن العبرة في الكفارات بوقت الوجوب (¬4). وظاهر كلام المص المشي على المرجوح، من أن المعتبر
¬__________
(¬1) ص (165) في قوله: "وإن تصرف في ذمته. . . ".
(¬2) المستوعب (2/ 257).
(¬3) شرح المصنف (4/ 507) وعبارته: ". . . قلت: وقياس التدبير الوصية".
(¬4) انظر: المغني (11/ 107، 108)، الإنصاف (23/ 284)، الإقناع (3/ 588).