كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

وإن أسقطه ربه، فكما لو لم يتعلق، ولم تزد زيادة متصلة، كسمن، وتعلم صنعة، وتجدد حمل، لا إن ولدت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وإن أسقطه. . . إلخ)؛ أيْ: أسقط أخذ هؤلاء الثلاثة؛ أعني: الشفيع، والمجني عليه، والمرتهن.
* قوله: (وتجدد حمل)؛ أيْ: في بهيمة؛ لأنه في الأمة (¬1) نقص.
* قوله: (لا إن ولدت) روى حنبل (¬2) عن الإمام (¬3) أن ولد الأمة ونتاج الدابة للبائع، وحمل ذلك في المغني (¬4) على أنه باعهما في حال حملهما، فيكونان؛ أيْ: الولد والنتاج مبيعَين، ولهذا خص هذَين بالذكر دون بقية النماء، ومن هنا تعلم أن معنى قول المص: "لا إن ولدت"؛ أيْ: من حمل سابق على البيع، لا متجدد، بدليل قوله فيما يأتي (¬5): "ولا زيادة منفصلة".
أو أن الضمير في "ولدت" عائد على البهيمة، لا على الأمة، بدليل أن كلامه فيما يكون الحمل فيه زيادة، وأما الحمل في الإماء فهو نقص -كما سبق (¬6) -، وحكم الأمة سيأتي (¬7) في كلامه، أو المعنى لا يكون الحمل مانعًا إن ولدت، وهذا هو الذي
¬__________
(¬1) في "ب": "ذمة".
(¬2) هو حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد، سمع من الإمام أحمد وآخرين، وكان صدوقًا، ثقة، ثبتًا، مات بواسط سنة (273 هـ). انظر: طبقات الحنابلة (1/ 143)، المقصد الأرشد (1/ 365)، المنهج الأحمد (1/ 264).
(¬3) المغني (6/ 551).
(¬4) المغني (6/ 551).
(¬5) ص (170).
(¬6) (2/ 623) في خيار العيب.
(¬7) ص (170) في قوله: "ولا زيادة منفصلة".

الصفحة 168