كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

رجع على كل غريم بقسطه، ولم تُنقض.
ومن دينه مؤجَّل لا يحل ولا يوقف له، ولا يرجع على الغرماء إذا حلَّ.
ويُشارك من حلَّ دينُه قبل قسمة في الكل. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنه ليس أولى من رب الدين المؤجل إذا حل بعد القسمة، حيث صرحوا فيه بعدم الر جوع (¬1).
* قوله: (رجع على كل غريم بقسطة) ظاهره ولو كانوا قد تصرفوا فيه، وهو خلاف ما قالوه فيمن قبض الدين المشترك، من أنه يرجع (¬2) عليه بالقسط ما دام بيده، فإن تصرف فيه تعين الرجوع على المدين (¬3)، ويطلب الفرق بين المسألتَين؟ وقد يفرق: بأن القبض هنا باطل، فما (¬4) قبضه مضمون عليه، تصرف فيه أو لا، وهناك القبض صحيح فلا ضمان لو تلف بيده، فراجع شرح شيخنا للإقناع (¬5)!.
وأيضًا: المفلِس لم يبق بيده شيء يمكن الأخذ منه، [فلا فائدة في الرجوع عليه] (¬6) بخلاف المدين، فالرجوع عليه له فائدة، فتدبر!.
* قوله: (في الكل)؛ أيْ: في كل مال المفلِس.
¬__________
(¬1) انظر: كشاف القناع (3/ 438)، شرح منصور (2/ 285).
(¬2) في "ب" و"ج" و"د": "مرجع".
(¬3) انظر: الإقناع (2/ 450، 451).
(¬4) في "أ": "في".
(¬5) كشاف القناع (3/ 438) وعبارته: "ولعل الفرق: أن بالحجر تعلق حق جميع الغرماء بماله، فتخصيص بعضهم باطل -كما سبق-. بخلاف مسألة القبض من المشترك، إذ المدين فيها غير محجور عليه".
(¬6) ما بين المعكوفتَين سقط من: "أ" و"ب".

الصفحة 176