كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

ولا ينفك إلا بحكمه.
ويصح تزوُّجه بلا إذن وليِّه لحاجة -لا عتقه- وتزويجه بلا إذنه لحاجة، وإجبارُه لمصلحة كسفيهة. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لا ينفك إلا بحكمه) قال شيخنا (¬1): "أيْ: لا ينفك الحجر عمن سفِه أو جُنَّ بعد البلوغ والرشد إلا بحكم حاكم؛ لأنه حجر ثبت بحكمه فلا ينفك إلا بحكمه".
أقول: قول الإقناع (¬2): "ولا ينفك عنهما" ينبغي أن يبحث عن مستنده (¬3) في جانب المجنون، وأما تعليل شيخنا له بأنه ثبت بحكمه فلا ينفك إلا بحكمه، إنما يصح بعد تسليم أن الحجر عليه يتوقف على حكم حاكم، على أن المبدع (¬4) خص هذه العلة بحجْر السفه والفلَس، وعبارته: "ولا ينفك عنه؛ أيْ: عن السفيه إلا بحكمه على الصحيح (¬5)؛ لأنه حجر ثبت بحكمه فلم يزل إلا بحكمه كالمفلس"، انتهى.
* قوله: (بلا إذن وليه لحاجة) كالمتعة أو الخدمة.
* قوله: (وتزويجه) عطف على "تزوجه".
* وقوله: (وإجباره لمصلحة) يدل على أن ما قبلها مقيد بحال السكوت، والثانية بما إذا أبى المحجور عليه.
¬__________
(¬1) شرح منصور (2/ 294).
(¬2) الإقناع (2/ 411).
(¬3) في "ج" و"د": "سنده".
(¬4) المبدع (4/ 432).
(¬5) انظر: الإنصاف (13/ 413).

الصفحة 191