كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

من مال مولِّيه الأقلَّ من أجرة مثله وكفايته، ولا يلزمه عوضُه بيساره، ومع عدمها ما فرضه له ححم، ولناظرِ وقف -ولو لم يحتج- أكل بمعروف.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (الأقل) معمول للمصدر المعرف بـ "أل" وإعماله قليل عربية (¬1)، على حدِّ: عجبت من الرِّزق المسيء إلهه (¬2).
* قوله: (ولناظر وقف. . . إلخ)؛ أيْ: إذا لم يشرط له الواقف شيئًا، وإلا لم يتجاوزه، حاشية (¬3).
وبخطه: انظر ما المراد بالمعروف هنا، فإن ظاهره أنه (¬4) ولو زاد على كفايته أو أجرة مثله، ويطلب الفرق حينئذٍ بينه وبين ولي اليتيم حيث قالوا: لا يأكل إلا الأقل من كفايته وأجرة مثله؟، والظاهر أنه مثله، فتدبر (¬5)!.
ثم (¬6) رأيت بخط العلامة أحمد بن قاسم العبادي الشافعي ما نصه: "فائدة: أربعة أشياء لا يسأل عنها لمَ كانت كذا، الحدود، والإجماع، والاعتقادات، والعادات، لكنها تعارض بالدليل، فيمكن إقامة الدليل على معارضتها" (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: التصريح على التوضيح (2/ 63)، شرح الأشموني مع حاشية الصبان (2/ 289، 290).
(¬2) لم أقف على قائل له، وقد ذكره بلا نسبة ابن هشام في قطر الندى ص (377)، والشيخ خالد الأزهري في التصريح (2/ 63)، وعجزه:
ومِنْ تركِ بعضِ الصالحين فقيرًا
(¬3) حاشية المنتهى (ق 151/ ب).
(¬4) سقط من: "ب" و"ج" و"د".
(¬5) قال الشيخ مرعي في الغاية (2/ 141): "ويتجه ليس من المعروف مجاوزة أجرة مثله".
(¬6) سقط من: "ب".
(¬7) لم أقف عليه.

الصفحة 194