كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

وله التصرف بخبر من ظن صدقه، ويضمن، ولو شهد بها اثنان ثم قال أحدهما: "عزَله" ولم يُحْكَم بها لم يثبت، وإن حُكم أو قاله غيرهما. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ويضمن) ظاهر ما نقله الشارح (¬1) عن الأزجي (¬2) (¬3)، وعبارته: "قال الأزجي: إذا كان تصرفه بناء على هذا الخبر فهل يضمن؟، فيه وجهان ذكرهما القاضي في الخلاف، بناءً على صحة الوكالة وعدمها"، انتهى، أن الذي يضمن هو الوكيل لا المخبر (¬4)، ولعله بناءً على تقديم المباشر على المتسبب، والقواعد تقتضي أن الوكيل يرجع على من غرَّه بخبره (¬5).
* قوله: (ولم يحكم بها) الواو للحال وليست من جملة المحكي، بدليل العطف الآتي، فتدبر!.
* قوله: (لم تثبت)؛ أيْ: الوكالة.
* [قوله: (أو قاله غيرهما)؛ أيْ: واحد غيرهما، ومفهوم ذلك أنهما لو قالا عزله أو قاله اثنان غيرهما] (¬6)،. . . . . .
¬__________
(¬1) شرح المصنف (4/ 606).
(¬2) هو: يحيى بن يحيى الأزجي، الفقيه، من كبار أصحاب الإمام أحمد، وزهَّادهم، وهو صاحب كتاب "نهاية المطلب في علم المذهب"، وهو كتاب كبير جدًّا، وعبارته جزلة، مات بعد سنة (600 هـ) بقليل.
انظر: ذيل طبقات الحنابلة (2/ 120)، المقصد الأرشد (3/ 113)، المنهج الأحمد (4/ 52).
(¬3) نقله في الفروع (4/ 375)، الإنصاف (13/ 565).
(¬4) وهو اتجاه الشيخ مرعي في الغاية (2/ 145) وعبارته: "ويتجه لا يرجع على مخبره لتقصيره".
(¬5) انظر: مطالب أولي النهى مع تجريد زوائد الغاية (3/ 431).
(¬6) ما بين المعكوفتَين سقط من: "ب".

الصفحة 202