كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

و: "اشترِ عبدًا" لم يصح شراء اثنين معًا، ويصح شراء واحد ممن أُمِرَ بهما.
وليس له شراء معيب، فإن علم لزمه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الآتية (¬1) في قوله: "واشترِ بعين هذا" فهي غير هذه؛ لأن الثمن هنا مقدر فقط، وليس معينًا، وأما في الآتية فمعين، والفرق ظاهر.
* قوله: (لم يصح شراء اثنين معًا) انظر الفرق بين الشياه، والعبيد، وقد يقال: إنما صحَّ في الشياه للورود (¬2).
* قوله: (ويصح شراء واحد ممن أمر بهما) لعله ما لم يشتره بكل الثمن المعين لشرائهما، ولعله ما لم يقل صفقة -على قياس ما سبق (¬3) -.
* قوله: (وليس له شراء معيب) وهل له شراء من يعتق (¬4) على موكِّل؟ مقتضى ما يأتي (¬5) في المضاربة أنه لا يجوز، وأنه إن فعله صحَّ، وعتق، وضمن ثمنه (¬6).
¬__________
(¬1) ص (222).
(¬2) وهو حديث عروة بن الجعد: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتَين، فباع إحداهما بدينار، وجاء بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح. أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: حدثنا محمد بن المثنى (6/ 632) رقم (3642).
(¬3) ص (218).
(¬4) في "ب": "يعتقه".
(¬5) ص (249).
(¬6) وهو اتجاه للشيخ مرعي في الغاية (2/ 70) وعبارته: "وليس لعامل شراء من يعتق على رب المال برحم، أو قول، فإن فعل صحَّ، وعتق، وضمن ثمنه، وإن لم يعلم، ويتجه: وكذا وكيل وشريك".

الصفحة 221