كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

وتصرفهما كشريكَي عِنَان.
* * *

7 - فصل
الرابع: شركة الأبدان، وهي أن يشتركا فيما يتملَّكان بأبدانهما من مباح كاحتشاش واصطياد وتلصُّص على دار الحرب ونحوه، ويتقبَّلان في ذممهما من عمل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في شركة الأبدان
* قوله: (ونحوه) كسِلْب من يقتلانه بدار الحرب، شرح (¬1).
* قوله: (ويتقبلان في ذممهما. . . إلخ) الواو هنا للتنويع فقوله: (يتقبلان) قسيم (يتملكان) وأشار المحشِّي (¬2) إلى ذلك حيث أتى بـ "أو" في محلها، وليس بضروري، لما صرح به ابن مالك (¬3) من أن استعمال الواو في التقسيم أجود من استعمال "أو" فيه، فتنبه (¬4)!.
¬__________
(¬1) شرح المصنف (4/ 767).
(¬2) حاشية المنتهى (ق 159/ أ).
(¬3) في الألفية ص (48) في باب عطف النسق حيث قال:
خَيِّرْ أَبحْ قَسِّمْ بأَوْ وأبْهِم ... واشكُكْ وإضْرَابٌ بها أَيْضًا نُمِي
ورُبَّما عَاقَبَتِ الوَاوَ إذا ... لَم يُلْفِ ذُو النُّطْقِ لِلبس مَنْفذا
(¬4) قال ابن هشام في مغني اللبيب (1/ 65): ". . . ذكره ابن مالك في منظومته الصغرى، وفي شرح الكبرى، ثم عدل عنه في التسهيل وشرحه فقال: تأتي للتفريق المجرد من الشك والإبهام والتخيير. . .، ومثل بنحو: {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا} [النساء: 135]، {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} [البقرة: 135]، [قال: وهذا أولى من التعيير بالتقسيم؛ لأن استعمال =

الصفحة 260