كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

ويُطَالَبَان بما يتقبله أحدهما، وبلزمهما عمله، ولكل طلب أجرة، وتلفها -بلا تفريط- بيد أحدهما، وإقراره بما في يده -عليهما- والحاصل كما شرطا، ولا يُشترط اتفاق صنعة، ولا معرفتها، فيلزمُ غيرَ عارف إقامةُ عارف مُقَامه.
وإن مرض أحدهما، أو ترك العمل لعذر، أو لا، فالكسب بينهما، ويلزم من عُذِر بطلب شريكه أن يُقيم مقامه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وتلفها بلا تفريط بيد أحدهما)؛ أيْ: عليهما.
* قوله: (وإقراره)؛ أيْ: أحدهما.
* قوله: (كما شرطا)؛ أيْ: في صلب العقد من تساوٍ أو تفاضل.
* قوله: (مُقامه) بضم الميم قياسًا، ويجوز الفتح على ما في القاموس (¬1)، وأما المجرد نحو قام زيد مقام عمرو فبالفتح لا غير (¬2).
* قوله: (بطلب شريكه) قيد في (يلزم).
* قوله: (أن يقيم مقامه) فاعل (يلزم).
¬__________
= الواو في التقسيم أجود، نحو: الكلمة اسم، وفعل، وحرف، انتهى، ومجيء الواو في التقسيم أكثر لا يقتضي أن (أو) لا تأتي له، بل إثباته الأكثرية للواو يقتضي ثبوته (أو).
قال الأمير في حاشيته على مغني اللييب (1/ 63): "وقد يقال إنما يتوجه اعتراض المصنف على ابن مالك لو كان عُدوله عن التقسيم لكون (أو) لا تأتي له أصلًا، وليس كذلك، بل معنى كلامه أن (أو) تأتي للتقسيم قليلًا، وللتفريق المجرد عن التقسيم كثيرًا، فالأولى أن نعبر بمطلق التفريق الشامل لهما، ولا نعبر بالتقسيم القليل، وهذا لا يردُّ عليه شيء].
(¬1) القاموس المحيط ص (1487) مادة (قوم).
(¬2) انظر: المصدر السابق.

الصفحة 261