كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)
وإن تقبَّلوا في ذممهم: صحَّ، والأجرة أرباعًا، وبرجع كلٌّ على رُفقته لتفاوت العمل بثلاثة أرباع أجر المثل.
و: "أجِّر عبدي أو دابتي والأجرة بيننا"، فله أجرة مثله، ولا تصح شركة دلَّالين.
وموجَب العقد المطلق التساوي في عمل وأجر. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لتفاوت العمل) اللام للتوقيت، نظيرها في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صوموا لرؤيته" (¬1).
* قوله: (فله أجرة مثله)؛ لأنه لم يتم له ما جوعل عليه.
* قوله: (ولا تصح شركة دلالين) قال الشيخ تقي الدين (¬2): "هذا في الدلالة التي فيها عقد كما دل عليه التعليل، فأما مجرد النداء، والعرض، وإحضار الزبون فلا خلاف في جواز الاشتراك فيه"، انتهى (¬3).
ومراده من التعليل قوله في تعليل عدم الصحة؛ "لأن الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان، ولا وكالة هنا ولا ضمان" على ما بينه في الإقناع (¬4)، فارجع إليه!.
* قوله: (وموجب العقد المطلق التساوي. . . إلخ) هذا خاص بشركة
¬__________
(¬1) من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا رأيتم الهلال فصوموا. . . " (4/ 119)، رقم (1909).
ومسلم في كتاب: الصيام، باب: وجوب صوم رمضان (2/ 762) رقم (1081).
(¬2) الاختيارات ص (147).
(¬3) انظر: الإنصاف (14/ 166 - 167).
(¬4) الإقناع (2/ 472).