كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)
ويعمل عليه حتى يُثمر، بجزءٍ مشاع معلوم منه أو من ثمره أو منهما.
والمزارعة: دفع أرض وحبٍّ لمن يزرعه ولقوم عليه، أو مزروع ليعمل عليه بجزء مشاع معلوم من المتحصَّل.
ويُعتبر كون عاقدِ كلٍّ نافذ التصرف، وتصح مساقاة بلفظها، ومعاملة، ومُفالحة، و: "اعمل بستاني هذا" ونحوه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثمر مأكول، ومثله ما يتولد منه الشجر، كالنوى، وإن كان كلامهم يأباه (¬1).
* قوله: (أو منهما)؛ أيْ: الشجر وثمره.
* قوله: (والمزارعة دفع أرض وحب. . . إلخ) انظر لو جمع بين ما يصحان فيه وغيره هل نقول بتفريق الصفة، أو أن الغير يدخل تبعًا؟ كلاهما محتمل، فليحرر (¬2)!.
* قوله: (ومعاملة) فيه العطف على الضمير المجرور دون إعادة الجار، وجَوَّزه الكوفيون (¬3)، وتبعهم ابن مالك (¬4).
¬__________
(¬1) قال الشيخ مرعي في الغاية (2/ 179): "ويتجه احتمال: وكذا دفع نوى نحو تمر ومشمش".
قال الرحيباني في شرحه (3/ 557): "وهو متجه".
قال الشطي في تجريد زوائد الغاية (3/ 557): "أقول: قال الجراعي: وكلامهم يأباه، انتهى، قلت: وكذا قال الخَلوتي، ومثله ما يتولد منه الشجر كالنوى، وإن كان كلامهم يأباه، انتهى، ولذا تردد المصنف لقوله: احتمال؛ لأنه ليس بشجر، ولطول المدة، فتوجيه شيخنا له غير ظاهر من كلامهم، فتأمله!، انتهى".
(¬2) سيأتي ص (275) في قوله: "فتفريق صفقة".
(¬3) انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 463)، شرح الكافية الشافية (3/ 123 - 1254)، التصريح على التوضيح (2/ 151 - 152).
(¬4) ألفية ابن مالك ص (48).