كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

ولا من وكيل مطلق- مدة طويلة بل العرف كسنتَين ونحوهما.
وتصح في آدمي لرعي ونحوه مدة معلومة، ويسمى: "الأجير الخاص"؛ لتقدير زمن يستحق المستأجر نفعه في جميعه، سوى فعل الخمس. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهل إذا كانت مشغولة بإجارة للغير يكون ابتداء الإجارة الثانية مما يلي مدة الأول عند صاحب المغني؟؛ لأن قوله: "ويكون ابتداؤها. . . إلخ" واضح فيما إذا كانت غير مؤجرة، فليحرر!.
* قوله: (ولا من وكيل مطلق)؛ أيْ: أطلق له في عقد الإجارة، فهو من قبيل النعت السببي، ولو قرئ بزنة المفعول لأوهم أن المراد من وُكِّل وكالة مفوضة، وأن هذا الحكم خاص به، وليس كذلك.
* قوله: (لتقدير زمن. . . إلخ) كان الظاهر في التعليل لاختصاص المستأجر بنفعه تلك المدة، إلا أن يقال: إن المراد أنه سمى خاصًّا لتخصيص الزمن فيه بالتقدير، ومنه يعلم أن الأجير الخاص هو من قُدِّر نفعه بالزمن، ويقابله الأجير المشترك وسيأتي (¬1) في كلام المص ما يؤخذ منه أنه من قُدِّر نفعه بالعمل، فتدبر!.
* قوله: (سوى فعل الخمس) قال المجد (¬2): "ظاهر النص أنه يمنع من حضور الجماعة إلا بإذن أو شرط"، أقول: ولعل هذا هو السر في إفراد الجمعة مع أنها من خمس يومها.
وبخطه: أقول: وعلى قياس الخمس صلاة الجنازة إذا تعين عليه حضورها.
¬__________
(¬1) ص (299).
(¬2) نقله الشيخ منصور في شرح المنتهى (2/ 364).

الصفحة 297