كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)
وكونُ عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة -لكونه مسلمًا- كأذان وإقامة وإمامة وتعليم قرآن وفقه، وحديث، ونيابة في الحج وقضاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن أخر ما يلزمه (¬1) فتلفت العين بسببه ضمن"، انتهى.
* قوله: (وكون عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة) ولا يقع إلا قربة لفاعله كالحج؛ أيْ: النيابة عليه، والأذان ونحوهما كالإقامة، وإمامة صلاة، وتعليم القرآن.
قال في الرعاية (¬2): "والقضاء، وعنه: يصح (¬3) كأخذه بلا شرط، نص عليه (¬4)، لكن أحمد منع في الإمامة بلا شرط أيضًا"، وقال في الرعاية (¬5) "ويكره أخذ الأجرة على الإمامة بالنَّاس، وعنه: يحرم" (¬6)، انتهى.
وقيل: يصح للحاجة، ذكره الشيخ تقي الدين واختاره (¬7)، وقال: "لا يصح الاستئجار على القراءة وإهدائها إلى الميت؛ لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمة الإذن في ذلك، وقد قال العلماء: إن القارئ إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له، فأي شيء يهدي إلى (¬8) الميت؟ وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح، والاستئجار على
¬__________
(¬1) بعده في "أ" زيادة: "فإن".
(¬2) الرعاية الكبرى (ق 143/ أ).
(¬3) انظر: المغني (8/ 140)، الفروع (4/ 435).
(¬4) انظر: المصدرَين السابقَين.
(¬5) الرعاية الكبرى (ق 143/ أ).
(¬6) انظر: المغني (8/ 136)، الفروع (4/ 435).
(¬7) انظر: مجموع الفتاوى (30/ 192 - 202 - 205 - 207)، الاختيارات ص (152 - 153).
(¬8) سقط من: "أ".