كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

وإن فعله بلا شرط، أو أهدى له بعد الوفاء، أو قضى خيرًا منه بلا مواطأة، أو عُلمت زيادته لِشُهْرَةِ سخائه: جاز؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استسلف بكرًا، فردَّ خيرًا منه، وقال: "خيركم أحسنكم قضاءً".
وإن فعل قبل الوفاء، ولم ينوِ احتسابه من دينه أو مكأفاته لم يَجُز إلا إن جرت عادة بينهما به قبل قرض، وكذا كل غريم. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وإن فعله)؛ أيْ: فعل ما يحرم اشتراطه، بأن أسكنه داره، أو قضاه ببلد آخر.
* قوله: (استسلف بكرًا) البكر: الفتى من الإبل، مختار (¬1).
* قوله: (فردَّ خيرًا منه)؛ أيْ: رباعية، الرباعية كثمانية: السن التي بين الثنية والناب (¬2).
* قوله: (أحسنكم قضاء) وهذا الحديث متفق عليه من حديث أبي رافع (¬3).
* قوله: (وأن فعل) مقترض ذلك.
¬__________
(¬1) مختار الصحاح ص (595) مادة (بكر).
(¬2) انظر: المصباح المنير (1/ 217) مادة (ربع).
(¬3) لعله سهو أو سبق قلم، أو أنه تابع المصنف في شرحه (4/ 313)، بل المتفق عليه من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في كتاب: الوكالة، باب: وكالة الشاهد والغائب جائزة (4/ 482) رقم (2305).
ومسلم في كتاب: المساقاة، باب: من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه (3/ 1225) رقم (1601).
ومن حديث أبي رافع: أخرجه مسلم في كتاب: المساقاة، باب: من استسلف شيئًا (3/ 1224) رقم (1600).

الصفحة 67