كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

وكحبس عين مؤجرة بعد فسخ، على الأجرة فيتلفان، وإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الحق، وإن ادعى تلفه بحادث. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- على قوله: (ولا يبطل) راجع لما قبله, وقوله: "ولا يسقط" لما بعده.
* قوله: (على الأجرة)؛ أيْ: المعجلة.
* قوله: (فيتلفان)؛ أيْ: العينان، كان الظاهر حذف النون من "يتلفان"؛ لأنه عطف على المصدر، فـ "أن" مقدرة معه على حدِّ:
لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْني (¬1)
إلا أن يدعي أنه على (¬2) لغة إلغاء الناصب (¬3)؛ لأن المذكور قد يُلْغَى كقوله:
أنْ تَقْرَأان عَلَى أسْمَاءَ وَيْحَكُما ... مِنِّي السَّلَامَ وَأنْ لا تُشْعِرَا أحَدَا (¬4)
فالمقدر كما هنا من باب أولى، لكن يبقى الكلام في هذا هل هو قياسي أو سماعي (¬5).
¬__________
(¬1) البيت لميسون بنت بحدل، زوج معاوية بن أبي سفيان، وأم ابنه يزيد، وعجزه:
أحبُّ إليَّ من لُبس الشُّفوفِ
انظر: الكتاب (3/ 45)، أوضح المسالك (4/ 192).
(¬2) سقط من: "أ".
(¬3) انظر: مغني اللبيب (1/ 30)، شرح التصريح على التوضيح (2/ 232).
(¬4) لم أجد قائله، وقد ذكره ابن هشام في مغني اللبيب (1/ 30)، وانظر: التصريح على التوضيح (2/ 244).
(¬5) قال الأشموني في شرح الألفية (3/ 216): "ظاهر كلام المصنف أن إهمالها مقيس". قال الصبان في حاشيته على الأشموني (3/ 216): "وظاهره أيضًا اختصاصها بالإهمال، ووَجْهُه أنهم يتوسعون في الأمهات، وضعفها من جهة أنها قد تهمل لا ينافي كونها أمًّا، =

الصفحة 84