كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 3)

وكذا وكيل.
ويصح شرط كل ما يقتضيه العقد، كبيع مرتهن وعدل لرهن ونحو ذلك، وينعزلان. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أيْ: الراهن (¬1)] (¬2).
* قوله: (وكذا وكيل) في قضاء دين عن موكله إذا قضاه مع غيبة المدين ولم يشهد، فإنه يضمن، ولرب الدين الرجوع على أيهما شاء، فتدبر!.
فإن رجع على الوكيل لم يرجع على أحد، وإن رجع على الموكل رجع على الوكيل.
* قوله: (وينعزلان) أثبت النون مع أنه معطوف على اسم خالص، وهو يقتضي النصب بـ "أن" مضمرة؛ لأن ذلك جائز لا واجب (¬3)، فقد قرأ نافع (¬4): {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} [الشورى: 51] برفع "يرسل". والباقون بالنصب (¬5)، ويجوز أن تكون الواو استئنافية لا عاطفة، وهو أظهر.
¬__________
(¬1) في "ج": "الرهن".
(¬2) ما بين المعكوفتَين سقط من: "أ".
(¬3) انظر: التصريح على التوضيح (2/ 244)، شرح الأشموني مع حاشية الصبان (3/ 235، 236).
(¬4) هو: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي -بالولاء- المدني، أحد القراء السبعة المشهورين، اشتهر في المدينة، وانتهت إليه رئاسة القراءة فيها، مات بالمدينة سنة (169 هـ).
انظر: الكامل في التاريخ (5/ 264)، البداية والنهاية (10/ 582)، شذرات الذهب (2/ 312).
(¬5) انظر: الفتوحات الإلهية (4/ 74).

الصفحة 90