كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 3)

يرويه: محمد بن مصعب القرقساني، أخبرنا معقل بن عبيد الله, قال: سمعت مكحولًا يقوله لرجل.
يريد الحاجة، أبدل الحاء هاء، وقد يقع هذا في الكلام على وجهين: أحدهما أن يعرض ذلك من قبل اللُّكْنَة، وكان مكحول عجمي الأصل من سبي كابل، فلا غرو إن كان يرتضخ لُكنة.
والوجه الآخر: أن ينحى به نحو لغة من يقلب الحاء هاء.
أخبرني أبو عمر، عن أبي العباس، عن سَلَمَة، عن الفرّاء، عن الكسائي, قَالَ:
سَمِعتُهم يقولون: باقِلِِّي هَارّ, فقلت: يجعلونه من التهري، فقالوا: لا، ولكن من الحرارة، وأنشد لبعضهم:
تمدَّهِي ما شئتِ أن تمدَّهِي 1
قال أبو عمر: والهاجة أيضًا الضِّفدعة، وهي النقاقة أيضا.
__________
1 الفائق: "هوج": 121/ 4, وبعده: "فلَسْتِ منْ هَوْئي ولا ما أشتهى" والرجز لرؤبة, وهو في ملحق الديوان/ 187 برواية: "تمتهي ما شئت أن تمتهي".
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ مكحول أنه قال: "لا سلب إلا لمن أَشْعَرَ عِلجًا أو قَتَلَهُ"1.
يرويه: محمد بن شعيب، عن النعمان، عن مكحول.
قوله: أَشْعَرَ عِلْجًا: أي أثخنه جراحًا, يقال: أشعرت الرجل، إذا جرحته فسال دمه, وَمِنْهُ إِشْعَار البُدْن, وهو أن تطعن بالحربة في سَنَامِهَا.
__________
1 الفائق: "شعر": 250/ 2, والنهاية: "شعر": 479/ 2.

الصفحة 136