كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 3)

ولو تنقب الأضلاع أُلفي تحتها ... لحبك أوساط الفؤاد مَطَارِبُ 1
* جاء في الحديث أن بعض الأنبياء كان يقول: "اللهم احفظني حفظ الوليد"2.
الوليد: الصبي الصغير, قال الشاعر:
فُجعنا به لما رجونا إيابه ... على خير حال, لا وليدًا ولا قحما
ويُتأول عَلَى وَجْهَين: أحدهما أن يكون إنما تمثل بالصبي؛ لأنه قد يتعرض للمعاطب, ولا يبصر المحاذر، ثم يحفظه الله ويقيه.
وأخبرني أبو عمر، عن أبي العباس, ثعلب, قال: العرب تقول: "اللهم واقية كواقية الوليد 2".
والوجه الآخر: أن يكون أراد العصمة من الذنوب؛ لأن القلم مرفوع عن الصبي.
* جاء في الحديث: "خير نسائكم العطرة المطرة 4".
العطرة: من العطر، والريح الطيبة: يريد المرأة التي تكثر استعمال
__________
1 الديوان: 155 برواية: "لسعدى بأوساط الفؤاد مضارب".
2 الفائق: "ولد": "82/ 4".
3 ذكره الهيثمي في: مجمعه: "182/ 10", عن ابن عمر أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول في دعائه: "واقية كواقية الوليد", وعزاه لأبي يعلى, وهو في كنز العمال: "187/ 2"، وفي: النهاية: "ولد": "224/ 5" برواية: "واقية كواقية الوليد", وجاء فيها: أراد بالوليد موسى عليه السلام؛ لقوله تعالى: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً} أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره, فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم.
4 الفائق: "مطر": "372/ 3", والنهاية: "مطر": "339/ 4", وجاء في الشرح: وقيل: هي التي تلازم السواك.

الصفحة 195