الإجمار: الإسراع, يقال: أجمر الرجل, إذا ولى في سرعة, والجمار أيضا: الحجارة الصغار, ويقال: جمَّر الرجل تجميرًا: إذا رمى الجمار.
قَالَ عمر بن أبي ربيعة:
فلم أر كالتجمير منظر ناظر ... ولا كليالي الحج أَفْلَتْن ذا هوى 1
* جاء في الحديث: "كل قوم على زينة من أمرهم, ومَفْلَحَةِ من أنفسهم"2.
معناه: أنهم راضون بعلمهم، مغتبطون بذلك عند أنفسهم, كقوله تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} 3, يريد، والله أعلم، راضون.
وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه: "لله أشد فرحًا بتوبة العبد" 4: أي أشد رضًا بها, وقبولًا لها.
* جاء في الحديث: "من أكل, وتَحَتَّمَ, دخل الجنة"5.
سمعت أبا عمر يرويه عن بشر بن موسى بإسناد له لا أحفظه.
قال أبو عمر: تَحَتَّمَ, من الحُتَامة، وهي دقاق الخبز والطعام.
قال أبو عمر: أصحاب الحديث يقولون: تحثم-بالثاء المثلثة- يصحفون فيه.
__________
1 الديوان: 459, وسبق في هذا الجزء، لوحة: 238.
2 الفائق: "فلح": 142/ 3, والنهاية: "فلح": 469/ 3.
3 سورة المؤمنون: 53.
4 أخرجه البخاري في: الدعوات: 84/ 8, من حديث ابن مسعود وأنس, ومسلم في: التوبة: "2102/ 4 - 2104", من حديث أبي هريرة وغيره, والترمذي في: القيامة: 659/ 4, وأحمد في: مسنده: 383/ 1, وغيرهم.
5 الفائق: "حتم": 260/ 1, والنهاية: "حتم": 338/ 1.