*جاء في الحديث: "أن بعض العباد كان يفطر كل ليلة على هِفَّة يشويها 1".
"273" / ذكره أبو عمر، عن المبرد قال: والهِفُّ: كبار الدَّعَامِيص 2, قال: هِفَّة وهِفٌّ.
قال أبو عمر: "جُعنا حتى أكلنا الآباس والمُنُوع"، فالآباس: السلاحف, والمُنُوع: السرطانات، واحدها إبْس ومَنْع.
قال: وقال ثعلب: والهِفَّة أيضًا: الشُّهدة 3.
* جاء في الحديث: "من سعادة المرء خِفَّة عارضيه"4.
يُتَأَوّلُ عَلَى وَجْهَين: أحدهما: أن يخف عارضاه عن الشعر.
والوجه الآخر: أن تكون خفة العارضين كناية عن كثرة الذكر، لا يزال يحركهما بذكر الله.
وقال ابن السكيت: يقال فلان خفيف الشفة: إذا كان قليل السؤال للناس.
* جاء في الحديث: "خير الناس للناس خيرهم لنفسه"5.
__________
1 الفائق: "هفف": 107/ 4, والنهاية: "هفف": 267/ 5.
2 القاموس: "دعمص": الدُّعمُوص بالضم: دويبة، أو دودة سوداء تكون في الغدران إذا نشَّت.
3 المعجم الوسيط: "هفف": الهِفَّة: الشهدة الرقيقة الخفيفة القليلة العسل.
4 ذكره الذهبي في: الميزان: 481/ 4, والحافظ في: لسان الميزان: 327/ 6, وأخرجه الخطيب في: تاريخه: 297/ 14, في ترجمته بلفظ: "من سعادة المرء خفة لحيته", وبلفظ " .. خفة لحييه بذكر الله".
5 النهاية: "خير": 91/ 2, برواية: "خير الناس خيرهم لنفسه".