ومثله قوله صلى الله عليه: "إذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبْحة، وإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة" 1.
فأما القَتْلة والذَّبْحة مفتوحتين، فالمرة الواحدة من الفعل.
* وأما قوله صلى الله عليه لعائشة: "ليست حِيْضَتُك في يدك" 2,
فإنهم قد يفتحون الحاء منه وليس بالجيد، والصواب حِيْضَتك مكسورة الحاء، والحِيْضة: الاسم أو الحال، يريد ليست نجاسة المحيض أو أذاه في يدك.
فأما الحَيْضَة: فالمرة الواحدة من الحَيْض أو الدفعة من الدم 3.
* وفي الحديث الذي يرويه سلمان في الاستنجاء: "أن رجلًا من المشركين قال له: لقد علمكم صاحبكم كل شيء حتى الخِرَاءة 4".
عوام الرواة يفتحون الخاء, [فيفحش معناه، وإنما هو الخِرَاءة مكسورة الخاء ممدودة الألف] 5, يريد الجلسة للتخلي, والتنظف منه, والأدب فيه 3.
* قوله صلى الله عليه عند دخول الخلا: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ والخبائث" 6, أصحاب الحديث يروونه الخُبْث ساكنة الباء،
__________
1 أخرجه الترمذي في: الديات: 23/ 4, والنسائي في: الضحايا: 229/ 7, عن شداد بن أوس.
2 أخرجه مسلم في: الحيض: 245/ 1 وأبو داود في: الطهارة: 68/ 1, والترمذي أيضا في: الطهارة: 241/ 1.
3 إصلاح خطأ المحدثين: 46.
4 أخرجه مسلم في: الطهارة 223/ 1 وأبو داود في: الطهارة: 3/ 1, والترمذي في: الطهارة أيضا: 24/ 1.
5 ساقط من ح.
6 أخرجه البخاري في: الوضوء: 47/ 1 ومسلم في: الحيض: 283/ 1, وأبو داود في: الطهارة: 2/ 1, والترمذي كذلك في: الطهارة: 10/ 1, وغيرهم.