فأما الخَلُوف: فهو الذي يعد ثم يُخْلِف, قال النمر بن تولب:
جزى الله عني جمرة ابنة وائل ... جزاء خَلُوف بالخلالة كاذبِ 1
* قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صيام عاشوراء كَفَّارة سنة" 2.
عاشوراء: ممدودة والعامة تقصره.
ويقال: ليس في الكلام فاعولاء ممدود إلا عاشوراء, هكذا قال بعض البصريين، وهو اسم إسلامي, لم يعرف في الجاهلية.
* ومما يمد وهم يقصرونه، قوله عليه السلام: "اثْبُت حِرَاءُ". 3
سمعت أبا عمر يقول: أصحاب الحديث يخطئون في هذا الاسم، وهو ثلاثة أحرف في ثلاثة مواضع: يفتحون الحاء، وهي مكسورة، ويكسرون الراء وهي مفتوحة، ويقصرون الألف وهي ممدودة, قال: وإنما هي
__________
1 شعر النمر: 38, والأغاني: 158/ 19, والحيوان: 15/ 1, برواية:
جزى الله عني جمرة بنة نوفل ... جزاء مغل بالأمانة كاذبِ
وجاء بعده:
بما خبرت عني الوشاة؛ ليكذبوا ... عليَّ, وقد أوليتها في النوائبِ
إلى أن يقول:
وصدت كأن الشمس تحت قناعها ... بدا حاجب منها وضنت بحاجب
ولهذه الأبيات قصة في شعر النمر, وجمرة: زوجته.
2 في سنن الترمذي: 126/ 3, قال الترمذي: لا نعلم في شيء من الروايات أنه قال: "صيام يوم عاشوراء كفارة سنة" وفي حديث أبي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: "صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".
3 أخرجه أبو داود في: السنة: 211/ 4, من حديث سعيد بن زيد، والترمذي في: المناقب: 625/ 5, من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، وابن ماجة في: المقدمة: 48/ 1, من حديث سعيد بن زيد.
وفي معجم البلدان: "حراء" بالكسر والتخفيف والمد: جبل من جبال مكة.