* في قصة أبي عامر الذي يلقب بالراهب: "أنه كان يدين الحنيفية, ويدعو إليها، فلما بلغه أن الأنصار بايعوا رسول الله تغير, وخَبُت 1, وعاب الحنيفية"2.
الرواية: خَبُتَ بالتاء التي هي أخت الطاء, والعامة ترويه: خبث بالثاء, وهما قريبان في المعنى، إلا أن المحفوظ إنما هو خبت بالتاء لا غير.
* وفي الحديث الذي يرويه عياض بن حماد، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "أنه لما أمر بتبليغ الوحي, قال: "اللهم إِنْ آتِهِم بِهِ, يُفْلَع رَأْسِي كما تفلع العترة" 3.
أي يشق رأسي من الفَلَع وهو الشق, ومن قال: يُقْلَع، فقد صَحَّفَ,
فأما قوله: "يُثْلَغُ رأسه" 4, فإنه من حديث آخر.
* وقوله: "حين رأى الملك, "فجُئِثْتُ فرقًا" 5.
صحفه بعضهم فقال: فجَبُنْت من الجبن، وإنما هو فجئثت: أي فرقت, ويقال: رجل مَجْؤُوث.
* وقوله: "لا تحرم المَلْجَة والمَلْجَتَان" 6, وقد رويناه أيضا الملحة والملحتان, وفسرناه في كتابنا هذا.
__________
1 ساقط من هنا من: س, نحو خمس صفحات من حجم الفلوسكاب, وقد تلافينا هذا النقص من نسخة "ح".
2 في الفائق: "خبت": 350/ 1: خبت بمعنى خبث, والنهاية: "خبت": 4/ 2, وتقدم في الجزء الأول.
3 الفائق: "فلغ": 138/ 3, والنهاية: "فلغ": 471/ 3, وفي الفائق: العترة نبت، وقيل: هي شجرة العرفج, وروي: يُثْلَغُ رأسي كما تُثْلغُ الخُبْزَةُ.
4 أخرجه مسلم في: الجنة: 2197/ 4, وأحمد في: مسنده: 162/ 4.
5 في الغريبين: "جأث": 309/ 1, والنهاية: "جأث": 232/ 1: في حديث المبعث, فجئثت منه فرقًا، معناه ذعرت, يقال: جئث الرجل، وجئف، وزئد، وجث: أي فزع.
6 النهاية "ملج، ملح": 353/ 4، 354, وتقدم تخريجه.