كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 3)

بها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم, فجاءت خَرِقَة من الحياء"1.
خَرِقَة -بالقاف- أي خجلة, وخرفة بالفاء غلط, لا وجه لها ها هنا.
* في الحديث: "من جمع مالا من تهاوش هلك" 2.
يقول أصحاب الحديث: بالنُّون: وهو غَلطٌ، إنما هُوَ من تهاوش، وزنه تفاعل من الهوش، وهو الاختلاط.
* قوله: "الحرب خَدْعة" 3, اللغة العالية: خَدْعَة- مفتوحة الخاء - قال أبو العباس: وبلغنا أنها لغة النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم.
ورواية العامة: خُدْعة.
قال الكسائي وأبو زيد: يقال أيضا: خُدَعة -مضمومة الخاء مفتوحة الدال.
*حديث عمر: "أنه حَمَى غَرْزَ النقيع"4.
__________
1 الفائق: "خرق": 362/ 1, وتقدم تخريجه في الجزء الأول.
2 ذكره العجلوني في: كشف الخفاء: 226/ 2، 244, وقد تقدم تخريجه بتمامه.
3 أخرجه البخاري في: الاستتابة: 21/ 9, ومسلم في: الجهاد: 1361/ 3, والترمذي في: الجهاد: 194/ 4, وغيرهم، وفي: النهاية: "خدع": 14/ 2, وجاء في الشرح: يروى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح الدال، فالأول معناه أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة، من الخداع: أي أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة، وهي أفصح الروايات وأصحها، ومعنى الثاني هو الاسم من الخداع، ومعني الثالث: أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم، كما يقال: فلان رجل لُعَبة وضُحَكة: أي كثير اللعب والضحك.
4 ذكره السمهودي في: وفاء الوفاء: 1089/ 3, بنحوه, وقد تقدم هذا الحديث, وهو في: الفائق: "غرز": 63/ 3, وجاء في الشرح: الغرز: نوع من الثمام دقيق لا ورق له, وواد مغرز: به الغرز.

الصفحة 261