كتاب غريب الحديث للخطابي (اسم الجزء: 3)
النقيع: موضع، بالنون، وليس بالبقيع الذي هو مدفن الموتى بالمدينة.
* في الحديث: "مَوَتَان الأرض لله ورسوله" 1، يعني الموات من الأرض؛ وفيه لغتان:
يقال: مَوْتان -مفتوحة الميم ساكنة الواو-, ومَوَتَان: الميم والواو متحركتان, فأما المُوتان: فهو الموت, يقال: وقع المُوتان في المال.
* قوله: "ما زالت أُكْلَةُ خيبر تُعَادُّنِي" 2.
قال أبوالعباس ثعلب: لم يأكل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من تلك الشاة, إلا لقمة واحدة، فلا يجوز أن يروى: أَكْلَة خيبر -مفتوحة الألف- كما رواه بعض أصحاب الحديث، إنما الأَكْلَة بمعني المرة من الأكل، والأُكْلَة: اللقمة.
* في الحديث: "من غَيَّرَ تُخُومَ الأرض" 3.
أي حدودها، المعربون: يفتحون التاء، والمحدثون يقولون: تُخُوم على أنه جمع تَخْم.
__________
1 أخرجه البيهقي في: سننه: 143/ 6, وذكره السيوطي في: الجامع الكبير: 849/ 1.
2 أخرجه الدرامي في: المقدمة: 21/ 1 - 33, والبخاري في: المغازي: 11/ 6, بنحوه, وأحمد في: مسنده: 18/ 6, وانظر الطب النبوي لابن القيم: 96 - 97, وفي: النهاية: "عدد": 189/ 3, وجاء فيها: تعادُّني أي تراجعني, ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة.
3 تقدم تخريجه، وانظر الجامع الكبير: 804/ 1, والنهاية: "تخم": 183/ 1, برواية: "ملعون من غيَّر تخوم الأرض" ويروى: تَخوم الأرض، بفتح التاء على الإفراد، وجمعه تُخُم، بضم التاء والخاء.
الصفحة 262