* في حديث سؤال القبر: "لا دريت ولا تليت" 1.
هكذا يقول المحدثون، والصواب: ولا ائْتَلَيت، تقديره: افتعلت، أي لا استطعت, من قولك: ما ألوت هذا الأمر, ولا استطعت.
وفيه وجه آخر: وهو أن يقال: ولا أَتْلَيْت به، يدعو عليه بأن لا تتلى إبله: أي لا يكون لها أولاد تتلوها، أي تتبعها.
* فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود: "أصل كل داء البَرَدَة" 2.
البَرَدَة مفتوحة الراء: التُّخْمَة, وأصحاب الحديث يقولون: البَرْدُ, وهو غلط.
* في حديث أبي هريرة: "والراوية يومئذ يستقى عليها أحب إليَّ من لاءٍ وشاءٍ" 3.
هكذا يرويه المحدثون، وإنما هو من أَلآء, تقديره ألعاء، وهي الثيران, واحدها: لَأىً تقديره لَعًا، مثل: قَفًا وأقفاء.
* قوله: "الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم" 4.
__________
1 أخرجه البخاري في: الجنائز: 113/ 2 - 123, وأبو داود في: السنة: 239/ 4, وغيرهما بلفظ: "لا دريت ولا تليت".
2 لم أجده من حديث ابن مسعود, وذكره السيوطي في: الجامع الكبير:, 114/ 1 من حديث أنس, وأبي سعيد, وأبي الدرداء, وهو في: كنز العمال: 4/ 10, وفي: النهاية: "برد": 115/ 1.
3 الفائق: "لأى": 128/ 3, والنهاية: "لأى": 221/ 4, وجاء في: اللسان: "لأى": يريد: بعير يستقى عليه يؤمئذ خير من اقتناء البقر والغنم، كأنه أراد الزراعة؛ لأن أكثر من يقتني الثيران والغنم الزارعون.
4 أخرجه البخاري في: الأشربة: 146/ 7, ومسلم في: اللباس: 1634/ 3, ومالك في: الموطأ: 924/ 2, وغيرهم.