كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 3)
الوَحْوَحة: صَوْتٌ مع بَحَحٍ، ووَحْوَحَ الثَّوْرُ: صوَّت، والوَحْوَحُ: السَّيِّد مِن الرّجَالَ، فإن كان مِن الأوّل، كأنه يعنى أصحابَ الجدالِ والخُصومات والشَّغْب في الأسواق وغيرها؛ وإن كان من الثاني، فكما في الحديث الآخر: "هَلَك أَصحابُ العُقْدة": يعنى الأُمَراء.
(وحى) - في حديث (¬1) الحارث الأَعوَر: "القرآنُ هَيّنٌ، الوَحْىُ أشدُّ منه"
قيل له: أرادَ بالوَحْىِ: الخَطَّ والكِتَابَةَ.
يُقال: وحَيْتُ الكتابَ وَحْياً فأنا وَاحٍ، والكِتَابُ مُوحِىٌّ، وأنْشَد:
* لِقَدَرٍ كان وَحَاه الوَاحِى * (¬2)
كذا ذَكَرَه عَبْدُ الغافِر (¬3)؛ وإنما المَفْهُوم من كلَامِ الحارث عند الأَصْحَابِ شىءٌ تقُولُه الشِّيعَةُ: أنه أوحِىَ إلى رسُولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم - (4 شىء 4)، فخَصَّ به أَهْلَ البَيْتِ. والله عزَّ وجَلّ أعلم. (¬5)
¬__________
(¬1) ن: "وفي حديث الحارث الأعور: "قال عَلْقَمةُ: قَرأتُ القرآن في سَنَتَيْن فقال الحارث: القُرآنُ هَيّنٌ، الوحْىُ أشدّ منه"
أراد بالقُرَآنِ القِراءةَ .. "
(¬2) في اللسان (وحى)، والتكملة (ثرمد) وعزى للعجاج وجاء بعده:
* بثَرَمْداءَ جَهرةَ الفِضاحِ *
وجاء في الديوان / 439.
(¬3) ب: "عبد الغَفَّار" والمثبت عن أ، ب.
(4 - 4) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ، ن.
(¬5) ن: وقد تكرر ذكر "الوَحْي" في الحديث. ويَقَع على الكتابة، والإشارة، والرسالة، والِإلْهام، والكلام الخَفِىِّ. يقال: وحَيْتُ إليه الكلام وأَوْحَيْتُ.