كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 3)

: أي حَسِيبًا في قَوْمِه؛ وقد وسُطَ وَساطَةً وسِطَةً.
- وقولُه تَعالَى: {أُمَّةً وَسَطًا} (¬1)
يُشبه أن يَكون جمع واسِطٍ، كَخدَم وخَادِم، وأنشد:
* وَإن كان فيهم واسِطَ العَمِّ مُخْوِلًا *
- (2 وفي الحديث: "الوَالِد أَوْسَطُ أبواب الجَنَّةِ"
قيل: أي خَيْرُها، كما يقال: هو مِن أوْسَط قومِه. 2)
- وفي الحديث: "الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ"
هو بِسُكُون السِّين (¬3)؛ لأنه ظرف غَيرُ مُتَّصِلٍ، فأمَّا إذا كان الوسط منه مُتصِلاً به، فهو بالفَتح، كَاتِّصالِ الفَتحةِ بالفَتحة فيه، كَما يُقال: احتَجَم وَسَطَ رَأسِه. وقيل: كُلّ مَوضعٍ يَصْلُح أن يَكُون مكانَ وَسْط كَلِمَة بَيْن فهو بالسُّكونِ، على وزن بَيْن؛ وكلُّ موضع لا يصلح فيه بَيْنَ فهو بالفَتح، (4 وقيل: بالسكون داخِلُ الشىءِ في أي طرف يتفق منه، ويكون ذلك ظرفا له، وبالفَتْح حيث مركز الدائرة. وقيل: بالفتح نَفْسُ الشىء، نحو وَسَط رأسِه صُلْب، وبالسكون: ما بين الطرفين نحو وسط
¬__________
(¬1) سورة البقرة: 143، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}
(2 - 2) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.
(¬3) ن: الوَسْط - بالسكون -: يقال فيما كان مُتَفَرَّق الأجزاء غيرَ مُتَّصِل، كالناس والدّوابّ وغير ذلك، فإذا كان مُتَّصِلَ الأجْزاء كالدَّارِ والرَّأس فهو بالفتح. وقيل: كل ما يصلح فيَه بَيْن فهو بالسكون، وما لا يصلح فيه بين فهو بالفتح وقيل: كل منهما يقع موقع الآخر، وكأنه الأشبه.
وإنما لَعَن الجالِسَ وسْطَ الحَلقة؛ لأنه لا بُدَّ وأن يَسْتَدْبرَ بعض المُحِيطين به، فَيُؤْذِيَهم فَيَلْعَنُونه ويَذُمُّونه.
(4 - 4) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.

الصفحة 412