كتاب المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (اسم الجزء: 3)

واذكُرْ بالهُدَى هِدَايَتَك الطّرِيقَ، وبالسَّدَادِ تَسدِيدَكَ السَّهْمَ" (¬1)
: أي إنّ سَالِكَ الطريقِ في الفَلاَة إنَّما يَؤُمُّ سَمْتَ الطريقِ، ولا يَكاد يُفارِق الجادَّة، ولا يَعدِلُ عنها يُمْنَةً ولا يَسْرةً، خوفاً من الضَّلال، وبذلك يُصِيب الهِدايةَ، وينَال السَّلامةَ.
يَقولُ: إذَا سَألت الله - عزّ وجلّ - الهُدَى، فأخْطِرْ بِقلْبِك هِدايةَ الطَّرِيق، وسَلِ الله تعالى الهُدَى والاسْتِقَامَة، كما تَتَحرَّاه في هِدَاية الطَّريق إذَا سلَكتها، وكذلك الرَّامِى إذِا رَمَى غرَضًا سَدَّدَ السَّهَم نحوَهُ لِيُصِيبَه، فأخطِرْ (¬2) بقَلْبِكَ؛ ليَكُون ما تَنْوِيه من ذلك على شَاكِلَة ما تَسْتَعْمِلُه في الرَّمْى.
- في الحديث: "طَلَعَت هَوَادِى الخَيْل"
يعنى أوَائلَها، والهَادِى: العُنُقُ؛ لَأنّها تتقدّم صاحبَها وكلُّ شىءٍ قَادَ شَيئاً فهو هَادِيه.
- (3 في الحديث: "من هَدَى زُقاقًا" (¬4)
: أي هِدَاية الطريق. (¬5)
¬__________
(¬1) ن: الهُدَى: الرشاد والدّلالةُ، ويُؤَنث ويُذَكّر. يقال: هداه الله للدِّين هُدًى. وهَدَيْتُه الطَّريقَ وإلى الطَّريق هِدايةً: أي عَرَّفْتُه.
(¬2) أ: "فأخطره"، والمثبت عن ب، جـ، ن.
(3 - 3) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ، ن.
(¬4) ن: "مَن هَدَى زُقاقاً كان له مِثْلُ عِتْق رَقَبَة"
(¬5) ن: "هو مِنْ هِدَايَة الطّريق؛ أي مَن عَرَّف ضالاًّ أو ضرَيرًا طَرِيقَه".

الصفحة 487