كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 3)

اللَّيْلُ وَالنَّهارُ" (¬1).
وقوله: وموت الغير تخفيف رحمة؛ يشير إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتراحٌ مِنْهُ - يعني: الميت - العَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيا وَأَذاها إِلَى رَحْمَةِ اللهِ تَعالَى، وَالعَبْدُ الفاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبادُ وَالبِلادُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوابُّ". رواه الإمام مالك، والإمام أحمد، والشيخان، والنسائي عن أبي قتادة - رضي الله عنه - (¬2).
وروى الخطيب، والديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا ماتَ صاحِبُ بِدْعَةٍ فَقَدْ فُتِحَ فِي الإِسْلامِ فَتْحٌ" (¬3).
وصاحب البدعة شامل لمن يبتدع في الاعتقاد، ومن يبتدع الظلم والضرر والأذى.
ولأبي العتاهية: [من مجزوء الكامل]
¬__________
(¬1) ورواه الديلمي في "مسند الفردوس" (6459) عن عائشة رضي الله عنها.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 201): رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الملك عن الزهري، قال البزار: يروي أحاديث لا يتابع عليها.
وانظر: "المقاصد الحسنة" للسخاوي (ص: 95).
(¬2) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (1/ 241)، والإمام أحمد في "المسند" (5/ 296)، والبخاري (6147)، ومسلم (950)، والنسائي (1931).
(¬3) رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (4/ 158)، والديلمي في "مسند الفردوس " (1118).

الصفحة 136