عَمَل مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّار، فَيُدْخِلَهُ اللهُ النَارَ" (¬1).
وروي حديث القبضتين عن ابن عباس، وأبي أمامة، وهشام بن حكيم، وابن عمرو، وعبد الله بن أبي قتادة السلمي، وأبي الدرداء، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وأبي هريرة، وأنس، وغيرهم رضي الله تعالى عنهم (¬2).
والمقربون -وهم السابقون، والصديقون، والمصطفون الأخيار- خواص أصحاب اليمين والأبرار، إلا أنهم استخلصوا منهم، وخصُّوا، فتميزوا عنهم بهذه الأوصاف.
وأول البر التوفيق من الله تعالى إليه، وقد قيل في الحكم: التوفيق خير قائد (¬3).
فإذا استنارت القلوب بتوفيق الله تعالى، واستضاءت بالتصديق به، أبصرت، فأرسلت الجوارح في البر، كما قال أبو بكر محمَّد بن حامد الترمذي رحمه الله تعالى: إذا تمكنت الأنوار في السر، نطقت الجوارح بالبر. رواه السلمي في "طبقاته" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (2/ 898)، والإمام أحمد في "المسند" (1/ 44)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (8/ 97)، وأبو داود (4703)، والترمذي (3075) وحسنه، والنسائي في "السنن الكبرى" (11190).
(¬2) انظر: "مجمع الزوائد" اللهيثمي (7/ 186).
(¬3) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (4661) من قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
(¬4) رواه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص: 218).