كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 3)

لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: 7 - 10].
وصفهم بالوفاء بالنذر؛ قال عكرمة: كل نذر في شكر.
وقال مجاهد: إذا نذروا في حق [الله]. رواهما عبد بن حميد (¬1).
وخوفِ يوم القيامة، وهو يتضمن الإيمان به، والتصديق بما فيه، وإطعام المساكين واليتيم والأسير في عز منه ولا رياء، والمراد: المشرك، كما رواه عبد الرزاق عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (¬2).
وروى ابن مردويه، وأبو نعيم عن [أبي] سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]؛ قال: "فَقِيراً"، {وَيَتِيمًا} [الإنسان: 8]، قال: "لا أَبَ لَهُ"، و {وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]؛ قال: "الْمَمْلُوكُ وَالْمَسْجُونُ" (¬3).
وقال تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 12]؛ فوصفهم الله بالصبر، وتقدم أثر عكرمة المتقدم، ووصفهم بالشكر، وهذا شطر الإيمان.
وروى عبد بن حميد عن قتادة أنه قال في الآية: الصبر صبران:
¬__________
(¬1) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (8/ 369).
(¬2) رواه عبد الرزاق في "التفسير" (3/ 337).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 105)، وكذا الديلمي في "مسند الفردوس" (6500).

الصفحة 420