كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 3)

يا رسول الله! ترى الجهاد أفضل العمل؛ أفلا نجاهد؟
قال: "لَكِنْ أَفْضَلُ الْجِهادِ حَجٌّ مَبْرورٌ" (¬1).
والإمام أحمد، والطبراني عن ماعز رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه سئل: أي الأعمال أفضل؟
قال: "إِيْمان باللهِ وَحْدَهُ، ثُمَّ الْجِهادُ، ثُمَ حَجَّةٌ بَرَّةٌ تَفْضُلُ سائِرَ الأَعْمالِ كَما بَيْنَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ وَمَغْرِبِها" (¬2).
وعن عمرو بن عبسة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْضَلُ الأَعْمالِ حَج مَبْرورٌ أَوْ عُمرَة مَبْرورَةٌ" (¬3).
واختلف في بر الحج والعمرة، والأصح الأشهر -كما قال النووي- أنه الذي لا يخالطه شيء من الإثم (¬4).
قلت: ويؤيده حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَجَّ هَذا البَيتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، خَرَجَ مِنْ
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1448).
(¬2) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (4/ 342)، والطبراني في "المعجم الكبير" (20/ 344). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 207): رجال أحمد رجال الصحيح.
(¬3) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (4/ 114). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 207): رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(¬4) انظر: "شرح مسلم" للنووي (9/ 119).

الصفحة 423