كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 3)

روى البخاري، وأبو داود، والنسائي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن متوكلون، ثم يقومون، فيسألون الناس، فأنزل الله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197] (¬1).
فأجمع ما يفسر به البر: التقوى، حتى الاحتراز عن الشبهات بقدر [ .... ] (¬2).
قال تعالى: {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 197]، وأولو الألباب هم الأبرار والصديقون.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتقِينَ حَتَّى يَدَع ما لا بَأسَ بِهِ حَذَراً لِما بِهِ بَأسٌ". رواه البخاري في "تاريخه"، والترمذي -وحسنه- والحاكم وصححه (¬3).
وروى أبو نعيم عن طاوس رحمه الله تعالى قال: حج الأبرار على الرحال (¬4).
وروى الإِمام أحمد في "الزهد" عن سفيان قال: أول ما اتخذت
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1451)، وأبو داود (1730)، والنسائي في "السنن الكبرى" (11033).
(¬2) كلمة غير واضحة في "ت".
(¬3) تقدم تخريجه.
(¬4) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 6)، وكذا الإِمام أحمد في "الزهد" (ص: 376).

الصفحة 426