أو هو البيع المقرون بالبر والإحسان من النصح والإنصاف وغيرهما.
وروى الدارمي، والترمذي وصححه، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، وغيرهم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -: أنه خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرأى الناس يتبايعون، فقال: "يا مَعْشَرَ التُّجَّارِ"، فاستجابوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: "إِنَّ التُجَّارَ يُبعَثُونَ يَومَ القِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلَّا مَنِ اتَّقَى الله، وَبرَّ، وَصَدَقَ" (¬1).
وقال ابن ماجه في رواية: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا الناس يتبايعون بكرة، فناداهم: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ" (¬2)، فلما رفعوا أبصارهم ومدوا أعناقهم، قال ... ، فذكره.
وروى الترمذي وصححه، عن قيس بن أبي غرزة قال: خرج علينا رسول - صلى الله عليه وسلم - ونحن نسمى السماسرة، فقال: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إِنَّ الشَّيْطَانَ وَالإثْمَ يَحْضُرانِ البَيعَ؛ فَشَوِّبُوا بَيْعَكُم بِالصدَقَةِ" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الدارمي في "السنن" (2538)، والترمذي (1210) وصححه، وابن ماجه (2146)، وابن حبان في "صحيحه" (4910)، والحاكم في "المستدرك" (2144).
(¬2) رواه ابن ماجه (2146).
(¬3) رواه الترمذي (1208) وصححه.