وأخرجه الإِمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ولفظه: كنا نسمى في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السماسرة، فأتانا رسول الله في - صلى الله عليه وسلم - فسمَّانا باسم هو أحسن منه، فقال: "يَا مَعْشَرَ التُجَّارِ! إِنَّ البَيع يَحْضُرُهُ الحَلِفُ وَاللغْوُ؛ فَشَوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ" (¬1).
أي: امزجوه بالصدقة، لعل برَّ الصدقة يدفع إثم الحلف واللغو.
وروى الطبراني، والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يَا مَعْشَرَ التجَّارِ! إِنَّ اللهَ بَاعِثُكُمْ يِوْمَ القِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلا مَنْ صَدَقَ، وَبرَّ، وَأَدَّى الأَمَانة" (¬2).
ومعنى تأدية الأمانة أن لا يكتم عيبًا يعلمه.
وروى ابن الجوزي عن جعفر الحذاء رحمه الله، قال سعيد بن حرب رحمه الله، عن يوسف بن أسباط رحمه الله قال: ما أقدم عليه أحدًا من هذه الأمة: البر عشرة أجزاء؛ تسعة منها في طلب الحلال، وسائر البر في جزء واحد (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 6)، وأبو داود (3326)، والنسائي (3797)، وابن ماجه (2145).
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (12499). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 72): رواه الطبراني في "الكبير" وفيه الحارث بن عبيد وهو ضعيف.
(¬3) رواه ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (4/ 265)، وكذا رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (8/ 243).