كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 3)

أعمال البر، مع الاقتصاد في الطلب، وترك التكاثر؛ لقوله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [التكاثر: 1] الآية.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أجملُوا (¬1) في طَلَبِ الدُّنيَا؛ فَإِنَّ كُلًّا مُيسَّرٌ لِما خُلِقَ لَه".
وفي رواية: "لِما كُتِبَ لَهُ مِنْهَا". رواه ابن ماجه، والطبراني في "الكبير"، والحاكم وصححه، عن أبي حميد - رضي الله عنه - (¬2).
وروى ابن ماجه عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيُّهَا النَّاسُ! اتّقُوا اللهَ، وَأَجْمِلوا في الطَّلَبِ؛ فَإِنَّ نفسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوفيَ رِزْقَهَا وإنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا الله وَأَجْمِلُوا في الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حَرُمَ" (¬3).
وروى الطبراني في "الكبير" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى إِبرَاهِيْمَ عَليْهِ السَّلامُ: يِا خَليْليْ! حَسِّنْ خُلُقَكَ وَلوْ مَعَ الكُفَّارِ، تَدْخُلْ مَدَاخِلَ الأَبْرَارِ، وإن كَلِمَتِي سَبقَتْ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ
¬__________
(¬1) في "م": "اعملوا"، والمثبت من: "سنن ابن ماجه" (2142)، "والمستدرك" للحاكم (2133).
(¬2) رواه ابن ماجه (2142)، والحاكم في "المستدرك" (2133)، وكذا البيهقي في "السنن الكبرى" (5/ 264). وضعف الإِمام النووي إسناد ابن ماجه، وصحح إسناد البيهقي في "المجموع" (9/ 142).
(¬3) رواه ابن ماجه (2144)، وكذا الحاكم في "المستدرك" (2135).

الصفحة 439