مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً وَاحِدَةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرًا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مِئَةً، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِئَةً، كتبَ اللهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ بَرَاْءَةً مِنَ النِّفَاقِ، وَبَرَاْءَةً مِنَ النَّارِ، وَأَسْكَنَهُ اللهُ تَعَالَىْ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ الشُّهَدَاءِ" (¬1).
وروى ابن ماجه عن جابر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ مَاتَ عَلَىْ وَصِّيةٍ مَاتَ عَلَىْ سَبِيْلٍ وَسُنَّةٍ، وَمَاتَ عَلَىْ تُقَى وَشَهَادَةٍ، وَمَاتَ مَغْفُوْرًا لَهُ" (¬2).
ويحتمل أن يكون المراد بقوله: "على تقى وشهادة" شهادة أن لا إله إلا الله، فيكون فيه إشارة إلى أن من يسَّر الله تعالى له أن يوصي عند الموت، يسر له الشهادة عند الموت، ولا عجب أن يكون تيسير الشهادة عند الموت دليل الشهادة؛ أي: النزول في منازل الشهداء، وقد يشير إلى هذا المعنى حديث معاذ - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ لله، دَخَلَ الْجَنَّةَ". رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم وصححه (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (7235)، و"المعجم الصغير" (899). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 163): رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وفيه إبراهيم بن سالم بن سلم الهجيمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(¬2) رواه ابن ماجه (2701). وإسناده ضعيف.
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (5/ 240)، وأبو داود (3116) واللفظ=