- فذهبَ الشافعيُّ وأبو حَنيفةَ إلى أنهُ من الوَجْهِ (¬1).
- وقال مالِكٌ: ليسَ من الوَجْهِ (¬2).
والوَجْهُ مشتقٌّ من المُواجَهةِ: فمنهمُ من رَأى اسمَ الوَجْهِ صادقًا عليه، ومنهم مَنْ لم يَرَ ذلك.
وهذا أيضًا سَبَبُ اختلافِهم فيما نزلَ من اللِّحْيَةِ عن منابِتِها.
فأوجبَ مالكٌ غَسْلَهُ (¬3)، ولم يوجِبْه أبو حنيفةَ (¬4).
واختلفَ قولُ الشافعيِّ في ذلك (¬5).
* وأما اختلافهُم في اليدِ، ففي موضِعَينِ:
أحدُهما: في الحكم.
والثاني: في كيفيةِ الاستدِلالِ.
أما الحكمُ:
¬__________
(¬1) انظر: "المبسوط" للسرخسي (1/ 6)، و"رد المحتار" لابن عابدين (1/ 97)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (1/ 110).
(¬2) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (20/ 118)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (1/ 7).
(¬3) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (20/ 121)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (1/ 7).
(¬4) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (3/ 343)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (1/ 4).
(¬5) وكذا اختلف قول الإمام أحمد في هذه المسألة. انظر: "الأم" للإمام الشافعي (1/ 25)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (1/ 130)، و"الكافي" لابن قدامة (1/ 27).