كقولِ الشاعر (¬1): [البحر الوافر]
مُعاوِيَ إِنَّنا بشر فَأَسْجِحْ ... فَلَسْنا بالجِبال ولا الحَديدَا
ويُروى هذا المذهبُ عن بعضِ الصَّحابةِ والتابعين (¬2).
قال محمدُ بنُ جَريرِ الطَّبَرِيُّ (¬3)، والجُبَّائيُّ من المُعْتَزِلَة (¬4): الواجبُ أحد الأَمْرَيْنِ؛ كالكَفَّارَةِ المُخَيِّرَةِ؛ إذْ ليسَ إحدى القِراءتينِ أَوْلَى منَ الأُخْرى.
وقال بعضُ أهلِ الظاهرِ: يجبُ الجمعُ بين الغَسْلِ والمَسْحِ (¬5).
* واختلفوا في دُخولِ الكَعْبينِ، كَما اختلَفوا في دُخول المِرْفَقَيْنِ.
* واختلفوا أيضًا في المُرادِ بالكَعْبَيْنِ.
فقال الجُمهورُ من أهلِ العلمِ: هما العَظْمان النَّاشِزانِ عندَ مفصِلِ الساقِ والقَدَمِ (¬6).
¬__________
= (2/ 254). وانظر: "معجم القراءات القرآنية" (2/ 195).
(¬1) هو عقبة بن الحارث يخاطب معاوية بن أبي سفيان، ويروى البيت بنصب "الحديد" وجره. وانظر: "سيبويه" (1/ 34)، و"خزانة الأدب" (1/ 343).
(¬2) يروى هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عباس والحسن وعكرمة والشعبي. انظر: "المحلي" لابن حزم (2/ 56).
(¬3) نقل ابن حزم أن مذهب الطبري هو المسح، ونقل غيره أن مذهبه التخيير. انظر: "تفسير الطبري" (6/ 130)، و"معالم التنزيل" للبغوي (2/ 16)، و"المحلى" لابن حزم (2/ 56)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (2/ 71).
(¬4) انظر: "المجموع" للنووي (1/ 476).
(¬5) انظر: "المجموع" للنووي (1/ 476)، و"فتح الباري" لابن حجر (1/ 268).
(¬6) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (20/ 130).