وهو مَحْجوج بالكافَّةِ من أهلِ العلم، فالذي عليه الناسُ أن تُقْطَعَ رجلُه اليسرى (¬1).
لكن قالَ ابنُ المنذر: ثبتَ عن أبي بكرٍ وعمرَ أنهما قَطَعا اليدَ بعدَ اليدِ، والرِّجْلَ بعد الرِّجْل (¬2) (¬3).
ثم إن عادَ.
فذهبَ قومٌ منهمْ عليُّ بنُ أبي طالبٍ -رضي الله تعالى عنه- والزهريُّ، وحمادُ بنُ أبي سليمان، وأحمدُ إلى أنه لا قطعَ (¬4).
قال الزهريُّ: لم يبلغْنا في السُّنَّةِ إلا قطعُ اليدِ والرجلِ (¬5).
والجمهورُ كأبي حنيفةَ (¬6)، ومالكٍ، والشافعيِّ، وأحمدَ - في إحدى الروايتين عنه - على أنه تُقطع يدُه اليسرى، ثم إن عاد فرجلُه اليمنى (¬7)، ثم
¬__________
(¬1) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (13/ 321)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (7/ 548).
(¬2) نقله ابن حجر في "فتح الباري" (12/ 100)، وقال: لا يصح عنهما.
(¬3) انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (7/ 212)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (6/ 172).
(¬4) انظر: "المحلى" لابن حزم (11/ 355)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (7/ 544)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (6/ 172).
(¬5) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (18770).
(¬6) مذهب أبي حنيفة أنه يعزَّر بعد قطع يده ورجله، انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (4/ 72)، و"المبسوط" للسرخسي (9/ 140).
(¬7) انظر: "المدونة الكبرى" (16/ 269)، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي (3/ 161)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (7/ 546)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (13/ 321).